هي كلمات مختصرة نوجهها للجماهير الإيرانية في شتى بقاع العالم, كلمات لابد أن تقال إحقاقاً للحق, ودفاعاً عن الأسطورة الإيرانية علي دائي.
فما يقام حالياً من رفع الشعارات والهتافات ضد النجم السابق وفخر الكرة الإيرانية علي دائي, نرفضه جملةً وتفصيلا, ليس لأننا من أتباعه أو محبيه, وإنما لتاريخه الحافل بالإنجازات التي سطرها على مدى أكثر من 15 عام, جعل من اسم الكرة الإيرانية خفاقاً في مختلف المحافل الدولية.
فما قامت به الجماهير الإيرانية يوم الأمس في مباراة المنتخب الوطني الإيراني والمنتخب الإماراتي من رفع الهتافات ضد المدرب السابق علي دائي "بحسب وكالة أنباء فارس", غيرَ مقبولٍ أبداً, فعلي دائي يبقى النجم الأول وأحد أركان الكرة الإيرانية بمر التاريخ.
قد يختلف البعض مع وجهة النظر هذه, ولكلٍ مبرراته, ولكن الأمر لا يعدو أن هنالك اجتهادات من المدرب علي دائي لم يفلح فيها, ونحن على ثقة تامة أن علي دائي أو غيره لا يريدوا الإساءة للكرة الإيرانية بقصد أو بغير قصد, فالجميع يريد أن يخدم وطنه وأن يجعلها في أعلى المراتب.
اجتهد علي دائي فأخطأ, وأدت حساباته إلى تدهور وضعية المنتخب الإيراني في تصفيات كأس العالم, ولكن هذا ليس خطأه لوحده فقط, وإنما هنالك أطراف كثيرة مشتركة في هذا الخطأ. وبدلاً من توجيه أصابع الإتهام لعلي دائي, السعي في ايجاد الحلول المناسبة لعدم الوقوع في مثل هذه الأخطاء مرة أخرى.
أن تقوم وتهتف ضد شخص دون إدراك ووعي أمرٌ مخزي, وما قامت به الجماهير يوم الأمس ستكون وصمة عار عليها, ليس لأن الشخص هو علي دائي, ولكن لأن هذا الأمر ليس جيداً أبداً.
علي دائي هداف العالم بـ 109 أهداف يمر بمرحلةٍ عصيبة بعد إقالته ودوره الضعيف مع المنتخب الإيراني بتصفيات كأس العالم, ولا يجوز مضاعفة محنته مهما كان السبب, وكما يقال في الأمثال "ارحموا عزيزَ قومٍ ذُل".
نتمنى من الجماهير أن تعي هذه الكلمات جيداً, وألا تمارس مثل هذه الهتافات ضد أي لاعبٍ أو مدربٍ أو أي شخصية رياضية كانت. والله من وراء القصد.