من يتابع الدوري الإيراني هذا الموسم، ويتـفحص جدول هدافي هذا الموسم سوف يدرك المشكلة التي يواجهها السيد أفشين قطبي مدرب المنتخب الإيراني، وهي عجزه عن ايجاد لاعب قناص عاشق لتسجيل الأهداف من خلال الدوري الإيراني هذا الموسم، فلازال لاعب الوسط المخضرم وصاحب الخبرة الكبيرة الساحر كريمي لاعب نادي استيل آذين يتصدر قائمة الهدافين، ويليه أرش برهاني لاعب نادي استقلال طهران، وهذه المشكلة دعت السيد أفشين قطبي للبحث في أروقة المنتخب الاولمبي والشباب وصولا لمنتخب الناشئين المشارك في بطولة كأس العالم للناشئين 2009 في نيجيريا، فأصدر بعض التصريحات الصحفية والتي أوردتها بعض الصحف الإيرانية أن هدف أفشين قطبي القادم بعد نهائيات كاس العالم للناشئين هو إضافة هذا الجيل الجديد للمنتخب الوطني الأول.
كما صرح بإن مكان علي كريمي في المنتخب موجود متى ما رغب كريمي بالعودة للمنتخب، هذا الأمر أكده المدرب السابق للمنتخب الإيراني حشمت مهاجراني، الذي يعتبر أفضل خبير في شؤون كرة القدم الإيرانية إلى الآن، حول حاجة السيد أفشين قطبي إلى لاعبي الخبرة من كبار السن في المنتخب.
وهذا أكبر اثبات ان الأندية الإيرانية لازالت عاجزة عن إيجاد لاعب هداف يستطيع اثبات أن الأندية الإيرانية لا زالت مصنع كبير لإنتاج اللاعبين الموهوبين.
فما أسباب هذا العجز الذي تسبب في هذه المشكلة ؟
فيعتقد إن أهم الأسباب هو:
1- سوء التخطيط لمسئولي الاتحاد الإيراني لكرة القدم بالنسبة للأندية الإيرانية، ورفع مستوى الدوري الايراني.
2- قلة المخصصات المادية التي تمنح للأندية من قبل الاتحاد.
3- الديون التي تعاني منها الأندية الإيرانية بسبب عدم كفاية الموارد المادية التي يكسبها النادي من خلال الشركات أو المصانع الراعية للنادي.
4- عدم وضع خطط علاجية من قبل الاتحاد للمشاكل التي تواجهها الأندية الإيرانية في تطبيق نظام الاحتراف المعتمد.
5- عدم مقدرة الأندية الإيرانية بالاهتمام بالفئات السنية بصورة كبيرة، فهذه الفئات هم اللبنة الحقيقية للأندية والمنتخب.
6- عدم مقدرة الأندية الإيرانية التعاقد مع مدربين أجانب ذوي خبرات كبيرة في كرة القدم، بسبب ضعف القدرة المادية، وأضف إلى ذلك شروط الاتحاد في اختيار المدرب الأجنبي.
7 - رغبة اللاعب الإيراني في الاحتراف خارج إيران حتى لو كان إلى دوريات أقل مستوى بسبب المشاكل المادية التي يعاني منها معظم اللاعبين في الدوري الإيراني.
8 - الإعلام الإيراني وخصوصا الصحافة وما تنقله من إخبار غير صحيحة والكثير من الشائعات.
وبعد ذكر أهم الأسباب التي تعاني منها الأندية الإيرانية أثناء خوض منافسات الدوري الإيراني, فهل تعتقدون أن إيران قادرة على إنجاب موهبة فذة وقناص على مستوى راقي في أروقة الأندية الإيرانية ؟
يضل هذا السؤال محيرا في مخيلة الجميع ومخيلة السيد أفشين قطبي مدرب المنتخب الوطني الإيراني.